د. ماجد جاهين
نقوش جاهين

أغلى ما في حياتي

إعدادات القراءة

تناولها عمرو منها بابتسامةٍ أذابت شيئًا من خجله: تسلميلي يا آموره على ذوقك... كُل الشكر ليكي.

ومن خلفها مدَّ إليه المُسن بوجهٍ بشوش زجاجةَ مياه باردة أحضرها من صندوق سيارته، وخرجت كلماته مبحوحةً مرتعشة: اِلحق نفسك يا ابني بشربة مايه ساقعه تبرّد على قلبك... وتطفي بيها نار جوفك من الحر اللي إحنا فيه.

تهللت أسارير عمرو وهو يمد يده ليتناول الزجاجة منه: حصل حضرتك... كُلّك ذوق يا حاج.

فتحها وارتشف الماء البارد في نهمٍ حتى أحس ببرودته تنساب في جوفه وتبعث الراحة في جسده بعدما كابده من حرٍّ وعناء.

ربّت المُسن على كتفه ومنحه ابتسامةً أبوية أزاحت ما بقي من حرجٍ بينهما: ألف شكر يا ابني على وقفة الرجولة والجدعنه اللي وقفتها معانا... من غيرك كنا زمانا لايصين ومقضيين اليوم محلك سِر.

وللمرة الأولى نادته السيدة الوقور من نافذة السيارة كي يقترب، فدنا منها واستقبلته بملامح حانية وعينين أوشكتا أن تفيضا: أشكرك يا ابني... إنت عملت عمل كبير، يتردلك بالخير إن شاء الله.

شارك النص
تقييمك

تعليقات القرّاء

يظهر تعليقك بعد المراجعة

نتائج البحث