د. ماجد جاهين
نقوش جاهين

أغلى ما في حياتي

إعدادات القراءة

وهنا انفجرت مشاعره حين ضمته بشوقٍ عذب وداعبته بطريقتها المحببة: وحشتني آآآدّ البحر...
ثم جذبته معها إلى داخل المنزل وهي لا تزال تحتضنه.

وما إن استقرت على مقعدها المفضل حتى هبط عمرو على ركبتيه أمامها، وانحنى يقبّل يديها ويقدّم إليها هديته، وقد عاد بين ذراعيها طفلًا مهما كبر: كُلّ الحب ليكي... وعيد سعيد عليكي يا ماما يا حبيبتي... وسامحيني عشان شغلتني الدنيا عن أغلى ما في حياتي.

وضعت هديته جانبًا ورفعت كفيها إلى السماء وقد فاض قلبها بالدعاء: الحمد والشكر ليك يا رب... رديت ليا ابني يبر بيا بعد طول غيابه عني... مفيش أغلى من كده هدية تهاديني بيها يا رب... غير إنك تحفظهولي من شر الخلق كلهم... والطف بيه من سوء المستخبي ليه... يا رب.

في تلك اللحظة أدرك عمرو إلى أين قادته ترتيبات يومٍ بدأه ساخطًا على قدره، وانتهى به راكعًا عند قدمي أغلى ما في حياته، تحيطه دعواتها التي أيقن معها أن شرًّا لن يملك أن يغلبه ما دامت تسبقه إلى السماء.

— النهاية —

شارك النص
تقييمك

تعليقات القرّاء

يظهر تعليقك بعد المراجعة

نتائج البحث