د. ماجد جاهين

التمهيد — ممالك الآخرة

جارٍ تجهيز صفحات الكتاب…

نهاية التمهيد

أما أنا... فاستمع إليَّ واعلم أن:

ميلاد الكون ونهايته... تمت... وانتهت... وما زالت..

وكل حاجة بتحصل وحتحصل... حصلت وخلصت..

... عمليــة الســرد الأولى ...

.. ابــدأ ..

٨

الوصيــة الأولــى

اعلم يا ولدي... أن العصور تتوالى على الأرض، تبدأ وتنتهي، وما بين البداية والنهاية يتبدل العالم؛ فمَن يقاوم التغيير ينعزل حتى يفنى،

ومَن يتأقلم... ربما يحيا.

ولكنك إما أن تعيش مع رعاع العبيد في الدَّرْك الأسفل أو تتبوأ مكانتك بين صفوة السادة في القمة.

وبين هؤلاء وأولئك لا تبحث عن الأخيار...

فالمنتصر مهما قَتَل أو أباد يُمجَّد بطلًا في كل الساحات، أما المهزومون أيًّا كانت نواياهم الطيبة فيُكتبون في سجلات التاريخ... أشـرارًا.

إمضاء

المؤسس الأول

٧

ومن هنا قامت ممالــك الآخِــرة...

لكن من المحال دوام الحال...

فمن بين عشائر جبال فرعون بُعثت نبوءة قديمة تحمل السر الذي خلّفه المؤسس الأول في الواحة المفقودة... إما أن يعيد للبشرية حريتها أو يفتح بوابات الإبادة حتى النهاية.

وهذه كانت وصيته لكم:

٦
زخرفة الفصل

مَمــالِـكُ الآخِــرة

احذر... لن تستطيع معي صبرًا، فأنا لا أتنبأ بالمستقبل.

أنا أتذكّر ما حدث وما لا يزال يحدث وما لم يحدث بعد... فقد حضرته كله.

فلنرسُ في عام 2950م... هناك شهدت حرب المجاعة الكبرى ورأيتها لأكثر من أربعين عامًا تبتلع دولًا بأكملها وشعبًا تلو الآخر، حتى لم يبق من العالم القديم إلا أكثرية معدمة مستعبدة وأقلية فاحشة الثراء تحتكر الموارد والتكنولوجيا والسلاح.

...حتى حان وقت المُهادنة!

لم تكن الهُدنة إلا اتفاقًا بين سادة الحرب على الغنائم... تقاسموا قارات العالم الجديد الخمس وأخضعوا مَن بقي من البشر، ثم تحالفوا على طمس معالم الحضارات وآثارها العريقة كي ينقطع الأحفاد عن جذورهم وينسوا أن الأرض التي استُعبدوا فوقها كانت يومًا حقًّا لأجدادهم.

صفحة عنوان الرواية
صفحة حقوق النشر وبيانات الكتاب
غلاف ممالك الآخرة

نتائج البحث